وزير التربية: الرعاية السامية للمؤتمر التربوي الـ46 تعكس الاهتمام بتطوير التعليم ودعم المعلم
أكد وزير التربية سيد جلال الطبطبائي اليوم الأحد أن الرعاية السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه للمؤتمر التربوي الـ46 لجمعية المعلمين الكويتية تجسد ما يحظى به قطاع التعليم من اهتمام ودعم باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وتعزيز دوره في مسيرة التنمية الشاملة للبلاد.
وقال الطبطبائي في كلمة ألقاها ممثلا عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه خلال افتتاح المؤتمر التربوي الـ46 الذي يستمر حتى 6 أكتوبر الحالي إنه يشرفه أن ينقل إلى المشاركين تحيات سموه وتمنياته بالتوفيق والنجاح معربا عن أمله في أن تثمر أعمال المؤتمر عن رؤى وتوصيات تسهم في الارتقاء بالتعليم وبناء مستقبل أفضل لأبناء الكويت.
وأضاف أن الرعاية السامية للمؤتمر تؤكد ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بالتعليم وإيمانها بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى مبينا أن تقدم الدول واستدامة نهضتها ينطلقان من تعليم قادر على صناعة المعرفة وتنمية القدرات وإعداد أجيال تمتلك أدوات المستقبل وتعتز في الوقت ذاته بهويتها الوطنية.
وأوضح أن مؤتمر (رؤى ابتكارية لمستقبل تعليمي مستدام في الكويت) يأتي في مرحلة يشهد فيها التعليم تحولات متسارعة في أدوات التعلم وأدوار المعلمين واحتياجات المتعلمين ومهارات المستقبل مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي أصبحا جزءا من واقع التعليم إلا أن التكنولوجيا مهما بلغت من تطور تبقى وسيلة وليست غاية فيما تتمثل الغاية في بناء متعلم قادر على التفكير والتحليل والإبداع يمتلك المعرفة والمهارة والقيم ويشارك بفاعلية في بناء وطنه.
وقال الطبطبائي إن الوزارة تنظر إلى المؤتمر باعتباره مساحة لتبادل الخبرات وصياغة رؤى وتوصيات عملية قابلة للتطبيق والقياس لاسيما أن ما يطرحه من رؤى ومحاور ينسجم مع عدد من المشاريع والخطط التي تعمل عليها وزارة التربية ويعزز التوجه المشترك نحو تطوير منظومة تعليمية أكثر جودة وكفاءة واستدامة.
من جانبه قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن التعليم يشكل إحدى أهم ركائز بناء رأس المال البشري ومحركا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة مشيرا إلى أن المؤشرات الإيجابية للتعليم العام في دول المجلس تعكس حجم الاهتمام والاستثمار المتواصل في الأجيال الصاعدة.
وأعرب في كلمته عن بالغ الشكر والتقدير لسمو أمير البلاد على رعايته الكريمة للمؤتمر مثمنا دعم قادة دول مجلس التعاون لمسيرة العمل الخليجي المشترك مشيرا إلى أن عدد الطلبة من مواطني دول المجلس الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الأعضاء تجاوز 41 ألف طالب وطالبة خلال العام الدراسي 2025-2026 مؤكدا أن ذلك يجسد توجيهات قادة دول المجلس بتيسير التعليم لأبناء دوله وتعزيز التكامل الخليجي في المجال التعليمي.
وبدوره أكد رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين الكويتية حمد الهولي إن الرعاية السامية للمؤتمر تعكس ما توليه القيادة السياسية من اهتمام بالمنظومة التعليمية ودعم الجهود الرامية إلى تطويرها والارتقاء بمخرجاتها إلى جانب تعزيز مكانة المعلمين ودورهم المحوري في بناء الإنسان والمساهمة في صناعة مستقبل الوطن.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع الاحتفال بيوم المعلم العالمي الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام يضفي أهمية خاصة على فعالياته ويعكس التقدير للدور الذي يؤديه المعلمون في مسيرة التنمية وبناء الأجيال موضحا أن فعاليات المؤتمر تتضمن 24 جلسة وورشة عمل بمشاركة نخبة من المختصين والأكاديميين والتربويين من داخل دولة الكويت وخارجها وبحضور تربوي متوقع لا يقل عن 3000 مشارك.
وبين الهولي أن المؤتمر سيسلط الضوء كذلك على إعداد المعلم لمواكبة متطلبات التعليم الحديث وتنمية كفاياته المهنية والقيادية ودور القيادة التربوية في تحسين جودة التعليم وإدارة التغيير والتطوير في المؤسسات التعليمية مضيفا دور التعليم في ترسيخ الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية والتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي ومساهمة التعليم في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الكويت.
يذكر أن المؤتمر التربوي لجمعية المعلمين الكويتية يمثل إحدى أبرز الفعاليات التربوية التي تناقش القضايا والتحديات المرتبطة بتطوير التعليم وتسعى من خلال جلساتها وورش عملها إلى طرح رؤى وتوصيات تسهم في دعم مسيرة التطوير وتحقيق مستقبل تعليمي مستدام في دولة الكويت.






