الأخبار

فريق تحدي القراءة العربي وزارة التربية- الكويت يستعرض مبادرة «طفل يقرأ» أمام ممثلي الدول العربية

في خطوة تعكس الحضور التربوي الكويتي المتنامي وإسهاماته في تطوير المبادرات التعليمية الهادفة إلى بناء جيل قارئ ومتمكن لغوياً، استعرضت وزارة التربية الكويتية تجربتها الرائدة في مبادرة «طفل يقرأ» التي أطلقتها بتوجيهات من معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي أمام ممثلي الدول العربية، في مسابقة تحدي القراءة العربي، بحضور معالي سعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ،والمدير التنفيذي لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية سعيد العطر.

وقد حظيت التجربة بإشادة واسعة واهتمام لافت من الدول العربية المشاركة في تحدي القراءة العربي، وأبدت عدة دول رغبتها في نقل التجربة الكويتية وتطبيقها والاستفادة من آليات تنفيذها، بما يعزز انتشار المبادرة وتوسيع أثرها التربوي على المستوى العربي.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة التربية أن استعراض مبادرة «طفل يقرأ»، التي انطلقت بفكرة وتوجيهات من معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، أمام منسقي تحدي القراءة العربي من مختلف الدول العربية، يأتي في إطار التعريف بالتجربة الكويتية وإبراز أهدافها التربوية وآليات تنفيذها، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال.

وأوضحت الوزارة أن عرض التجربة جاء بناءً على طلب من معالي محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عقب اطلاع إدارة تحدي القراءة العربي على المبادرة الكويتية وما تحمله من أهداف تربوية نوعية، واهتمامها بالاستفادة من تجربتها وإتاحة الفرصة أمام الدول العربية للتعرف على منهجيتها وإمكانية تطبيقها في بيئاتها التعليمية.

وبيّنت أن المنسق العام لتحدي القراءة العربي في دولة الكويت، الأستاذ عبدالله ناصر البراك، قدّم عرضاً تعريفياً تناول فيه رؤية مبادرة «طفل يقرأ» وأهدافها الرامية إلى ترسيخ حب القراءة لدى الأطفال منذ المراحل العمرية المبكرة، من خلال توظيف القصة بوصفها أداة تربوية فاعلة في تنمية مهارات ما قبل القراءة، وتعزيز الحصيلة اللغوية والقدرات التعبيرية، إلى جانب تطوير مهارات الاستماع والفهم والخيال، بما يسهم في بناء قاعدة معرفية ولغوية متينة تهيئ الأطفال لمراحل التعلم اللاحقة.

وأضافت وزارة التربية أن العرض استعرض كذلك تجربة الوزارة في تنفيذ المبادرة، من خلال تقديم نماذج من القصص التي أُعدّت خصيصاً لتحقيق أهدافها، فيما تناول الأستاذ يوسف سالم حسين، مسؤول المتابعة في فريق القصص بالمبادرة، منهجية إعداد المحتوى القصصي وآليات كتابته وتطويره، موضحاً إمكانية تكييف القصص بما يتناسب مع الخصوصية الثقافية والتربوية لكل دولة، مع الحفاظ على الأهداف التعليمية والمهارات الأساسية المستهدفة.

وأشارت الوزارة إلى أن التجربة الكويتية حظيت بإشادة واهتمام من منسقي تحدي القراءة العربي وممثلي الدول المشاركة، الذين أثنوا على مضامين المبادرة وأهدافها التربوية وآليات تنفيذها، فيما أبدت عدة دول رغبتها في تبني المبادرة وتطبيقها، بالتنسيق مع وزارة التربية بدولة الكويت، والاستفادة من خبراتها في هذا المجال، بما يعكس أهمية التجربة وقابليتها للتوسع والاستفادة منها في البيئات التعليمية العربية المختلفة.

وكشفت الوزارة أنه، في إطار تعزيز انتشار المبادرة وتوسيع نطاق الاستفادة من محتواها، تقرر إتاحة قصص «طفل يقرأ» عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لتحدي القراءة العربي، لتكون متاحة للأطفال في مختلف الدول العربية، بما يتيح الاستفادة من المحتوى القصصي التربوي الذي أعدته الوزارة، ويدعم جهود نشر ثقافة القراءة وترسيخها لدى النشء منذ سنواتهم الأولى.

وأكدت وزارة التربية أن هذا الاهتمام العربي المتنامي بمبادرة «طفل يقرأ» يجسد نجاح التوجه نحو إطلاق مبادرات تربوية مبتكرة تستند إلى أسس تعليمية مدروسة، وتستهدف الاستثمار في المراحل العمرية المبكرة باعتبارها مرحلة محورية في بناء شخصية الطفل وتنمية قدراته اللغوية والمعرفية، مشيرة إلى أن توجيهات معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي تمثل دعامة أساسية لتطوير المبادرات النوعية وتعزيز حضور دولة الكويت في المحافل والمشروعات التربوية العربية.

ولفتت الوزارة إلى أن تبادل التجارب التعليمية الناجحة وتعميم الممارسات التربوية المتميزة يمثلان ركيزة مهمة لتطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز التعاون العربي المشترك، وإتاحة الفرصة أمام المؤسسات التعليمية للاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية وتنمية مهارات الأجيال الناشئة.

كما ذكرت الوزارة أن مبادرة «طفل يقرأ» انطلقت خلال العام الدراسي 2025/2026، بتوجيهات من معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، ضمن مشروع تحدي القراءة العربي، مستهدفةً مرحلة رياض الأطفال، بهدف تنمية المهارات اللغوية المبكرة وتعزيز ارتباط الأطفال بالقراءة من خلال القصص والأنشطة التفاعلية التي تراعي خصائصهم العمرية واحتياجاتهم التعليمية.

وأوضحت أن المبادرة شهدت مشاركة واسعة بلغت 215 روضة من مختلف المناطق التعليمية، وخضعت المشاركات لمراحل من التصفيات والتقييمات التربوية المتخصصة، أسفرت عن فوز 26 متميزاً ضمن ثلاث فئات، شملت 10 أطفال و10 معلمات و6 مسؤولات عن المبادرة، حيث قام معالي وزير التربية بتكريم الفائزين في مايو 2026، تقديراً لجهودهم وتميزهم في تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها التربوية